الشيخ علي الكوراني العاملي
366
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
2 - وموقفه من عائشة ومروان في جنازة الحسن ( عليهما السلام ) وقد كان معاوية وراءهما ! 3 - موقفه ضد معاوية في حرب صفين ، ففي نهج البلاغة : 2 / 186 : ( وقال ( عليه السلام ) في بعض أيام صفين وقد رأى الحسن ( عليه السلام ) يتشرع إلى الحرب : إملكوا عني هذا الغلام لا يهدني فإنني أنفس بهذين ( يعني الحسن والحسين ) على الموت لئلا ينقطع بهما نسل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ) . ( لما رأى علي بن أبي طالب الحسنين رضي الله عنهما يسرعان إلى الحرب في بعض أيام صفين قال : أيها الناس إملكوا عني هذين الغلامين فإني أنفس بهما على القتل ، أخاف أن ينقطع بهما نسل رسول الله ( ص ) . ( شرح النهج : 1 / 244 ، وشرح إحقاق الحق : 19 / 318 ، عن الإشراف للسمهودي / 51 ، وكشف الغمة : 2 / 235 ، وفيه : وقيل لمحمد بن الحنفية رحمة الله عليه : أبوك يسمح بك في الحرب ويشحُّ بالحسن والحسين ؟ فقال : هما عيناه وأنا يده ، والإنسان يقي عينيه بيده ) . انتهى . وللإمام الحسين ( عليه السلام ) خطبة يحث فيها أهل الكوفة على الجهاد رواها ابن مزاحم في صفين / 115 ، وشرح النهج : 3 / 186 ، أولها : ( يا أهل الكوفة أنتم الأحبة الكرماء والشعار دون الدثار ، فجدوا في إحياء ما دثر بينكم . . . ) . 4 - موقفه الثابت مع أخيه ( عليهما السلام ) في عدم نقض الصلح دخل معاوية الكوفة بجيشه وأعلن أنه يضع كل بنود الصلح تحت قدمه ! فغضب عدد من شخصياتها وطالبوا الإمام الحسن ( عليه السلام ) أن يعلن رد الصلح فلم يستجب لهم ، ثم كانوا كلما عضتهم سياسات معاوية يهرعون إلى المدينة ويشتكون إلى الإمام الحسن ( عليه السلام ) مطالبين بإعلان بطلان الصلح فلا يستجيب لهم ، فيذهبون إلى الحسين ( عليه السلام ) يجدون نفس الرد ويقول لهم : ( هذا ما لا يكون ولا يصلح ) . وبعد شهادة الإمام الحسن ( عليه السلام ) زادت مطالبتهم بردِّ الصلح وجهاد معاوية ، وجاءت وفودهم وكتبهم إلى الإمام الحسين ( عليه السلام ) وكان جوابه : ( قد كان صلحٌ